اكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ان الضغط الدولي والعربي الدبلوماسي على اسرائيل لوقف الاعتداءات لم يستنفذ، مشيرا الى انه لا احد يريد التطبيع مع اسرائيل في
لبنان وهو مرفوض من قبل كل اللبنانيين.
ولفت الى ان هدف زيارة المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان هو البحث في اعادة الاعمار.
كلام رئيس الحكومة جاء خلال استقباله اليوم في السرايا وفدا من مجلس نقابة المحررين برئاسة جوزيف القصيفي الذي قال بعد اللقاء :"تشرفنا اعضاء مجلس نقابة محرري الصحافة
اللبنانية وانا بلقاء دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي الدكتور نواف سلام ، وكان حديث عن الأوضاع العامة في البلاد وما تواجه من تحديات على مختلف الأصعدة، وأكد دولته أمامنا أن الوضع في الجنوب مقلق في ظل مواصلة الاعتداءات الاسرائيلية، خصوصا بعد عملية إطلاق الصواريخ الأسبوع الماضي ، مشيرا إلى الاستمرار في الضغط الدولي والعربي على إسرائيل لوقف الاعتداءات ولم نستفذ كل وسائل الظغط السياسي والدبلوماسي" .
واضاف الرئيس سلام :"أن النقاط الخمسة التي تتمسك اسرائيل بالبقاء فيها لا قيمة لها عسكريا ولا امنيا سوى ابقاء ضغطها على
لبنان قائما."
وشدد الرئيس سلام على ان لا احد يريد التطبيع مع اسرائيل في لبنان وهو مرفوض من كل اللبنانيين.
ورفض رئيس الحكومة كل الكلام الاسرائيلي عن تهجير سكان غزة والضفة الغربية، واقامة دولة فلسطينية خارج فلسطين التاريخية،
مشيرا الى ضرورة حشد الدعم
العربي والدولي لمواجهة هذا المشروع.
وحول الوضع الداخلي جدّد الرئيس سلام التعهد بالاصلاح المالي والسياسي الذي يحتاج الى وقت، مركزا على استقلالية القضاء الذي سيحال المشروع المتعلق به الى مجلس النواب قريباً للبت به.
وتمسك الرئيس سلام بآلية التعيينات التي اقرها مجلس الوزراء والتي ستبدأ طلائعها مع تعيين رئيس مجلس الإنماء والاعمار.
مؤكدا ان كل التعيينات يجب ان تمر عبر هذه الالية، التي تسمح باصلاح الادارة بعيدا عن كل التجاذبات السياسية،
وعن لقائه بالمبعوث الفرنسي لو دريان قال الرئيس سلام ان هدف الزيارة هو البحث في ملف اعادة الاعمار ، خصوصاً ان لبنان يعمل مع فرنسا والبنك الدولي وكبار الدول المساهمة لتحصيل الدعم اللازم، كاشفا انه في نهاية الشهر المقبل يفترض اقرار مبلغ ٢٥٠ مليون دولار الذي خصصه البنك الدولي لهذا الملف، وبعد ذلك يفترض عقد مؤتمر لجمع مبلغ مليار دولار.
وردا على سؤال لفت الرئيس سلام الى ان "حزب 'الله لديه جمهوره ونوابه وتمثيله، وما قلته مؤخرا هو ان فكرة معادلة" الجيش والشعب والمقاومة "هي التي انتهت لانها لم تذكر في
البيان الوزاري الذي يشدد على حصرية السلاح بيد الدولة.
لو دريان
وكان الرئيس سلام قد استقبل الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان في حضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والوفد المرافق، وتم البحث في اعادة الاعمار والمؤتمر الذي تنوي فرنسا عقده بهذا الخصوص، والإصلاحات التي باشرت بها الحكومة
اللبنانية، اضافة الى عرض للمستجدات السياسية الراهنة.
الملف الصحي
واستقبل الرئيس سلام النواب: بلال عبد الله، وضاح الصادق، سجيع عطية،عبد الرحمن البزري،فادي علامة، اديب عبد المسبح، عماد الحوت وعلي المقداد.
بعد اللقاء قال
النائب عبد الله:" نشرفنا اليوم كلجنة فرعية منبثقة عن اللجان المشتركة باقتراح قانون التغطية الصحية الإلزامي الشامل والتي انهت اعمالها منذ فترة قريبة بعد عمل استمر ما يقارب سنة وأربعة أشهر، وهي عقدت 21 جلسة خارج الجلسات التقنية التي كنا نحضر فيها الدراسات ، والتي أنجزناها وتقدمنا فيها إلى اللجان مشتركة وبدأت مناقشتها على صعيد اللجان، تشرفنا بزيارة رئيس الحكومة واطلعناه على تفاصيل الاقتراح ، خاصة ما يخص تركيبة هذا النظام وصلاحيته ماذا يغطي ومصادر التمويل بكل التفاصيل، وكان دولة الرئيس مرحباً ومشجعاً لهذا التوجه، خاصة اننا نعتبر كلجنة ان الهم الاساسي اليوم للناس هي حماية كرامتها وصحتها، وهذه المهمة التي تحتاج إلى تمويل كبير ورؤية جديدة ، وهو ما اعتمدناه في اقتراح القانون الذي يناقش اليوم في مجلس النواب مقاربة تحترم الناس في صحتها ، وتؤمن الاستمرارية لهذا النظام، تحاول إعادة المواطن اللبناني إلى درجة الاستشفاء التي كان يحظى بها ما قبل 2019 ، ولكن بطريقة منظمة و تحفظ استمرارية وتعطي نوع من الاستقلالية لهذا النظام ، خارج إطار أي تجاذبات اخرى وبنفس الوقت ضمن قانون الشراكة بين القطاعين العام الخاص ، لانه من سيدير وينفذ هذا القرار على الارض هي اللجان المتخصصة واعتقد انه بالتوافق مع وزير الصحة الذي يؤيد هذا المشروع فانه
لدينا تاييد كبير من قبل الرئيس نبيه بري وسنلتقي قريبا رئيس الجمهورية لمناقشة هذا الملف ومتابعته على أمل أن يقر قريبا في اللجان المشتركة ، لكي يعرض في الهيئة العامة لمجلس النواب، واعتقد انه سيكون مكملا لما انجزه مجلس النواب سابقاً فيما بقانون التقاعد والحماية الاجتماعية، إقرار قانون يؤمن كرامة المواطن اللبناني بصحته وتحصين الأمن الاجتماعي والصحي أولوية قصوى في ظل هذه المعاناة ، والحكومة والدولة ستكون عاجزة على المدى المنظور أن ترفع موازنات الصحة إلى ما يحتاجه المواطن ، خاصة ان هناك أولويات أخرى وهي أموال المودعين والتعافي الاقتصادي، فالمقاربة التي دخلنا بها ربما ان هناك بعض المصالح ستكون متضرره، ولكن اعتقد انه صمن التكافل الاجتماعي والتواصل بموضوع خدمة الناس يجب نتخطى كل هذه المشاكل، وحتى الآن النقاش ايجابي ضمن اللجنة مع الرؤساء ونتمنى أن انجاز بسرعة الملف في مجلس النواب، والمهم إن الرئيس سلام كان مشجعا و داعما واعتقد ان هذه الخطة التي نقوم بها نوعية وتخص كل مواطن لبناني خارج اي اطار تجاذبات او حسابات سياسية او فئوية."
كما التقى الرئيس سلام وفدا من نقابة المالكين برئاسة النقيب باتريك رزق الله الذي قال بعد اللقاء:" عرضنا للرئيس سلام واقع الايجارات القديمة وخصوصاً عدم تفعيل عما اللجان القضائية في الايجارات السكنية."
اضاف:" شرحنا لدولته النتائج السلبية لهذه المعضلة على المالكين ولا سيما مع توقف دفع الزيادة على بدلات الايجار بمجرد تقديم المستأجرين الطلب للاستفادة من الصندوق، ومعظمهم لا يستحقها."
واوضح ان الوفد شرح لرئيس الحكومة المخالفة الدستورية بعدم نشر قانون الايجارات الجديد للأقسام غير السكنية واثرها الكارثي على المالكي بعد امتناع رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي عن نشر القانون الجديد على الرغم من إقراره في مجلس النواب وإصداره في مجلس الوزراء.
وختم منوها بالعهد الجديد للرئيس جوزاف عون ومعولا على نزاهة القاضي سلام على رأس الحكومة وبتاريخه القضائي المشرف.