Advertisement

إقتصاد

ترامب يُشعل حرب الرسوم: العالم يدفع الثمن!

Lebanon 24
03-04-2025 | 23:04
A-
A+
Doc-P-1342565-638793440423100330.png
Doc-P-1342565-638793440423100330.png photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسواق المال العالمية بعد قراره فرض رسوم جمركية مشددة على واردات الولايات المتحدة من 180 دولة ومنطقة حول العالم. ورغم تصريحات ترامب التي تتفاخر بقوة الاقتصاد الأميركي، فإن القرارات الأخيرة أثارت ردود فعل متباينة وأزمة اقتصادية اجتاحت أسواق المال. 
Advertisement

وجاء في موقع "سكاي نيوز عربية": بدأت القصة في "يوم التحرير"، عندما أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية قاسية على الواردات من دول متعددة، ما أثار موجة من التوترات التجارية في جميع أنحاء العالم.

كان ترامب قد أكد مرارًا أن الهدف من هذه الرسوم هو تحقيق توازن تجاري لصالح الولايات المتحدة وحماية الصناعات الأميردكية من المنافسة الخارجية.

في كلماته، قال: "هذه الإجراءات تهدف إلى محاسبة الدول التي تعامل الولايات المتحدة بطريقة غير منصفة". في اليوم التالي لإعلان ترامب، تراجعت الأسواق الأميركية بشكل كبير، حيث فقدت الشركات الكبرى في وول ستريت نحو تريليون دولار من قيمتها السوقية.

وأدى تزايد القلق من تأثيرات الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي إلى انخفاض مؤشر داو جونز بأكثر من 1200 نقطة، فيما تراجعت أسواق الأسهم العالمية بشكل حاد.

من الرابح والخاسر؟
في أعقاب هذه القرارات، أصبح من الواضح أن الأسواق العالمية دخلت في حالة من القلق وعدم اليقين. فبينما اعتبرت بعض الجهات أن أميركا ستكون الرابحة في هذا الصراع التجاري، يرى آخرون أن العواقب ستكون وخيمة على الجميع.

خسر المستثمرون الأميركيون من جراء التراجعات الكبيرة في أسواق الأسهم، بينما حذر العديد من الخبراء الاقتصاديين من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى انفجار فقاعة اقتصادية على المستوى العالمي.

في أوروبا، بدأ رد الفعل يظهر بشكل واضح. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصف سياسة ترامب بأنها "جائرة"، مشيرًا إلى أن الرسوم الجمركية سيكون لها تأثير كارثي على الاقتصاد الأوروبي، وربما تُحسن حالة الاقتصاد الأميركي على المدى القصير، لكنها ستتسبب في زيادة الفقر بين الطبقات الوسطى في أميركا.

وأضاف: "سيتعين على أوروبا الرد بشكل متسارع على هذه الرسوم، وإلا سنشهد انهيارًا في التجارة العالمية".

استراتيجية ترامب أم مغامرة اقتصادية؟
في وقت يشهد فيه العالم توترات اقتصادية متصاعدة، قدم الخبير الاستراتيجي الجمهوري غريغوري توسي وجهة نظر غير تقليدية حول قرار ترامب. ففي مقابلة مع "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، قال : "أنا لا أعتبر ما يحدث حربا تجارية بالمعنى التقليدي. ترامب في الحقيقة يفتح باب المفاوضات مع العالم. ما يفعله ليس مجرد فرض رسوم جمركية، بل هو محاولة لتغيير قواعد اللعبة الاقتصادية".

وأشار توسي إلى أن ترامب يرى أن العديد من الدول، مثل الصين والاتحاد الأوروبي، قد فرضت رسومًا على الولايات المتحدة لفترات طويلة، ما جعل من الصعب على الشركات الأميركية التنافس.

وأضاف: "ترامب يريد معالجة هذه الاختلالات في التجارة الدولية". وأوضح أن الولايات المتحدة كانت قد فقدت جزءًا كبيرًا من صناعاتها في العقود الأخيرة، خاصة مع تصاعد المنافسة العالمية من الدول مثل الهند والصين.

إعادة هيكلة النظام التجاري العالمي
فيما يتعلق بكيفية التعامل مع تداعيات الرسوم الجمركية، وصف توسي الوضع الراهن بأنه يشهد تغييرات كبيرة في بنية النظام التجاري العالمي.

وأكد أن ترامب لا يهدف إلى مجرد فرض رسوم على السلع، بل يسعى إلى وضع أسس جديدة للتعامل التجاري مع دول العالم. "يجب أن نرى هذه السياسات ضمن سياق أوسع. ترامب يريد إعادة تشكيل علاقات الولايات المتحدة مع شركائها التجاريين، وهو مستعد للمخاطرة لتحقيق ذلك"، أضاف توسي.

واعتبر الخبير الاستراتيجي أن ما يفعله ترامب يمكن أن يكون بداية لعصر جديد من المفاوضات التجارية التي ستعيد النظر في كيفية تطبيق الرسوم الجمركية على المستوى العالمي. وقال توسي: "هذه المفاوضات ستؤدي في النهاية إلى اتفاقيات أكثر عدلاً، حيث سيكون لدينا التزام أكبر من الدول الكبرى بعدم التلاعب في الاقتصاد العالمي".

رهانات ترامب
من وجهة نظر توسي، يسعى ترامب بشكل أساسي إلى الدفاع عن الطبقة الوسطى الأميركية التي دعمت حملته الانتخابية. فهو يعتبر أن هذه الطبقة بحاجة إلى حماية من السياسات التجارية التي تهدد وظائفهم، لا سيما في قطاعات التصنيع.

وأوضح توسي: "ترامب يراهن على دعم هذه الطبقة، ويقول إنه يدافع عنهم ضد قوى السوق التي تضر بهم. هو يحاول إعادة الحياة إلى المناطق الصناعية الأميركية، التي كانت تعد القوة الاقتصادية للولايات المتحدة في السابق".

ورغم أن هذا الرهان قد يكون محفوفا بالمخاطر، يرى توسي أن ترامب في وضع قوي، خصوصًا أن الاقتصاد الأميركي يعتبر الأكبر والأكثر مرونة في العالم.

"بالنسبة لترامب، الاقتصاد الأميركي ليس فقط مصدر قوته، بل هو أيضًا مصدر نفوذه في التعامل مع باقي الدول. لا أعتقد أن الاتحاد الأوروبي أو الصين سيكونان مستعدين للمخاطرة بمصالحهم في مواجهة الولايات المتحدة"، يقول توسي.

التحديات المستقبلية
بالمقابل، يتساءل العديد من الخبراء حول مدى نجاح هذه السياسات على المدى الطويل. يرى توسي أن الفشل في إعادة التوازن التجاري قد يؤدي إلى تداعيات غير متوقعة. "هذه الخطوات محفوفة بالمخاطر. إذا لم تحقق النتائج المرجوة، فإن ترامب قد يواجه انتقادات شديدة من قبل ناخبيه ومن قبل حلفائه في الخارج"، كما أضاف.
يظل السؤال مفتوحًا: هل ستنجح سياسة ترامب في إعادة هيكلة النظام التجاري العالمي لصالح الولايات المتحدة؟ أم أن العواقب الاقتصادية ستجعل العالم يعيد النظر في الطريقة التي تُدار بها التجارة الدولية؟ بينما يترقب الجميع نتائج هذه السياسات، ستظل الأسواق العالمية تحت ضغط هائل، وستحدد الأشهر القادمة مصير هذه الحرب التجارية.
 
رسوم ترامب تزيد الأعباء على الدول الفقيرة
 
وكتب موقع "ارم نيوز": على الرغم من السخرية من فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرسوم الجمركية على جزر قطبية نائية لا يسكنها إلا عدد قليل من طيور البطريق، فإن هناك جانبًا خطيرًا لصيغة حساب هذه الرسوم، إذ إنها تضر ببعض من أفقر دول العالم.

العملية الحسابية بسيطة، بحيث تتم قسمة العجز التجاري للسلع الأمريكية مع بلد معين على صادرات ذلك البلد إلى الولايات المتحدة، وتحويل النتيجة إلى نسبة مئوية. ثم يتم تقسيم هذه النسبة على النصف للحصول على قيمة الرسوم الجمركية "المضادة" الأمريكية، التي لا تقل عن 10%.

العملية الحسابية لإقليم "جزيرة هيرد وجزر ماكدونالد" الأسترالي البركاني في القطب الجنوبي بسيطة، حيث تصل الرسوم الجمركية إلى 10%. وقد يرى البعض أن طيور البطريق محظوظة، إذ ستتحمل عبئًا ضئيلًا فقط.

مدغشقر، التي تعد واحدة من أفقر دول العالم، إذ لا يتجاوز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 500 دولار، تواجه في الوقت ذاته رسومًا جمركية بنسبة 47%، استنادًا إلى صادراتها المتواضعة إلى الولايات المتحدة العام الماضي التي بلغت قيمتها 733 مليون دولار وتشمل الفانيليا والمعادن والملابس.

وقال جون دينتون، رئيس غرفة التجارة الدولية لرويترز "على فرضية أنه لا أحد هناك يشتري سيارات تسلا"، في إشارة ساخرة إلى استحالة قدرة مدغشقر على استرضاء ترامب بشراء المنتجات الأمريكية الفاخرة.

ومدغشقر ليست وحيدة في هذا الموقف. فصرامة المعادلة عند تطبيقها على اقتصادات لا تستطيع تحمل تكاليف الاستيراد من الولايات المتحدة تؤدي حتما إلى ارتفاع النسبة لتكون مثلا 50 % على ليسوتو في منطقة جنوب قارة أفريقيا، و49 % على كمبوديا في جنوب شرق آسيا.

وقال دينتون "أكبر الخاسرين هما أفريقيا وجنوب شرق آسيا"، وأضاف أن هذه الخطوة "تخاطر بإلحاق ضرر أكبر بتوقعات التنمية في بلدان تواجه بالفعل تدهورا في بنود التبادل التجاري".

لكن الصيغة تثير الارتباك أيضا بين الدول الغنية. فصيغة الحساب بالنسبة للاتحاد الأوروبي تمخضت عن رسوم جمركية عقابية بنسبة 20% ، أي أربعة أمثال نسبة 5% التي حسبتها منظمة التجارة العالمية كمتوسط لمعدل الرسوم الجمركية للاتحاد الأوروبي.

وقال ستيفانو بيرني، المدير العام للاتحاد الذي يمثل صانعي جبن جرانا بادانو الفاخرة في إيطاليا "لذا، على الأقل بالنسبة لنا، فإن هذا يمثل عدم دقة على نحو هائل".

وأضاف في بيان "دخول الولايات المتحدة يكلفنا اليوم ثلاثة أمثال ما يكلف الجبن الأمريكي للدخول إلى أسواقنا".

وحين سُئل كوش ديساي من الفريق الصحفي للبيت الأبيض عن المنهجية التي اتبعها البيت الأبيض في هذا الصدد، كتب على منصة إكس يقول "حسبنا حرفيا الحواجز الجمركية وغير الجمركية" وأرفق لقطة شاشة من ورقة بحثية للبيت الأبيض توضح الأساس الحسابي لهذه المعادلة.

وحين سُئل وزير التجارة هاورد لوتنيك على قناة سي. إن. بي. سي عن كيفية توصل إدارة ترامب إلى هذه الصيغة، لم يفسر الأمر مباشرة، لكنه قال إن خبراء الاقتصاد في مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة عملوا لسنوات على مقياس يعكس جميع الحواجز التجارية التي تضعها دولة معينة.

وأشار آخرون إلى أن ذلك أثار أيضا تساؤلات حول الرأي واسع الانتشار بأن ترامب يطلق مناورة فيما سيتحول إلى مناقشات مفردة مع كل دولة على حدة ستؤدي في نهاية المطاف إلى تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بشدة.
 
بالتوازي، شهدت بورصة نيويورك تراجعًا حادًا يوم الخميس، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية على واردات الولايات المتحدة من جميع دول العالم، ما أثار مخاوف واسعة بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي.

وأغلق مؤشر داو جونز على انخفاض بنسبة 3.98%، في حين سجّل مؤشر ناسداك هبوطًا حادًا بنسبة 5.97%.
 
استقرت أسعار الذهب اليوم الجمعة وتتجه لتسجيل خامس مكسب أسبوعي على التوالي، إذ زادت المخاوف من نشوب حرب تجارية عالمية بسبب الرسوم الجمركية المضادة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الطلب على المعدن النفيس الذي عادة ما يُنظر إليه على أنه ملاذ آمن.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 3109.95 دولار للأوقية (الأونصة). فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المئة إلى 3129.60 دولار.

من جهتها، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الخميس من أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات بلاده تشكل “خطرا كبيرا” على الاقتصاد العالمي.
وقالت في بيان “من المهم تجنب النقد الدولي يمكن أن تلحق مزيدا من الضرر بالاقتصاد العالمي”، في وقت يدرس شركاء واشنطن التجاريون اتخاذ تدابير انتقامية ردا على الرسوم الجمركية الإضافية التي أعلنها ترامب الأربعاء.

وأضافت غورغييفا “ما زلنا نقيم الآثار المترتبة على الاقتصاد الكلي للتدابير الجمركية المعلنة، ولكنها تشكل بوضوح خطرا كبيرا على التوقعات العالمية في فترة من النمو البطيء“.

وتابعت “ندعو الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين إلى العمل بشكل بناء لحل التوترات التجارية وتقليل حالة عدم اليقين“.

ودعا شركاء الولايات المتحدة التجاريون الأساسيون إلى الحوار الخميس، غداة الهجوم التجاري الضخم الذي شنه ترامب وأدى إلى انخفاض البورصات العالمية وإثارة مخاوف من عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.


 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك