تمكن برشلونة من الإطاحة بأتلتيكو مدريد، في معقله، للمرة الثانية على التوالي هذا الموسم، ليعوض خسارته الأليمة في الدور الأول من
الدوري الإسباني، والتعادل المثير بنتيجة (4-4) في ذهاب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا.
وواصل برشلونة تصدير الإحباط لدييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، بعد أن انتصر عليه قبل أسبوعين في الليغا (4-2)، ليواصل ثأره من خسارته في مباراة الدور الأول في الليغا وسط أنصاره (1-2).
وحسب موقع "كووورة"، خاض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، اللقاء بفكرة مختلفة عن المواجهات الـ3 الماضية أمام برشلونة، حيث لجأ لخطة (5-3-2).
وضع سيميوني الثلاثي خيمينيز ولو نورماند وأزبلكويتا في عمق الدفاع، بينما تمركز ماركوس يورينتي يمينا ورينيلدو ماندافا يسارا، يدعمهما بالتناوب ثلاثي الوسط باريس ودي بول وجوليانو سيميوني.
وبقى الثنائي جوليان ألفاريز وجريزمان في المقدمة، ولكنهما انعزلا تماما طوال الشوط الأول، ولم يكن لهما أي بصمة في ظل شراسة برشلونة في الضغط القوي لاسترداد الكرة سريعا وانسجام ثلاثي الوسط بشكل واضح.
في المقابل اعتمد
فليك على خطة 4-2-3-1 وكانت المفاجأة الوحيدة بمشاركة فيران توريس كرأس حربة أساسي على حساب ليفاندوفسكي، وتمركز خلفه الثلاثي يامال ورافينيا وفيرمين لوبيز، ومعهما ثنائي الوسط بيدري وفرينكي دي يونج.
ولم يتعرض الرباعي الدفاعي كوندي وكوبارسي وإينيغو مارتينيز وبالدي أو حارس المرمى تشيزني لخطورة حقيقية، بفضل تألق زميلهم يامال الذي بعثر أوراق سيميوني وأربك خطته المختلفة.
تألق يامال منذ الثواني الأولى، وأفشل فكرة سيميوني في الاعتماد على نجله جوليانو ورينيلدو في شغل الجبهة اليسرى، التي اخترقها نجم برشلونة الشاب منذ الثواني الأولى للقاء.
فعل يامال كل شيء في الكرة، راوغ وتوغل وسدد وصنع الفرص تباعا بتمريرات بينية متقنة لبيدري وفيرمين لوبيز ورافينيا، وكان "لامين" صاحب التمريرة الحاسمة في هدف فيران توريس.
وساهم تألق يامال في إرباك نجوم أتلتيكو مدريد فنيا وبدنيا وأيضا ذهنيا في ظل تواضع مستوى الفريق، وهو ما ورطهم في مجموعة من البطاقات الصفراء.
واضطر سيميوني أمام تألق يامال للتخلي عن أفكاره تدريجيا حيث غير الجبهة اليسرى بالكامل بين الشوطين بإخرج نجله جوليانو ورينيلدو، ليشارك مكانهما خافي جالان وسورلوث تميمة الحظ للفريق المدريدي أمام البارسا هذا الموسم.
وبعد مرور ربع ساعة من الشوط الثاني، عاد المدرب الأرجنتيني لخطته (4-4-2) عندما أشرك ناهويل مولينا مكان روبين لو نورماند.
وأتبع هذا التعديل المتدرج عن نشاط ملحوظ للفريق المدريدي، وكاد سيميوني أن يستفيد من تميمة الحظ "سورلوث" الذي أضاع فرصة محققة وهز
الشباك بالفعل، لكن فرحته لم تكتمل بسبب مصيدة التسلل التي وقع فيها لاعبو أتلتيكو أكثر من مرة في الشوط الثاني. (كووورة)