إفتتح رئيس "المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع" عبدالهادي محفوظ،
دورة تدريبية في قاعة المجلس في مبنى وزارة الاعلام، عن الاعلام الالكتروني والذكاء الإصطناعي، أدارها الدكتور حسين عبدالساتر والزميل الدكتور محمد اسماعيل.
محفوظ
بداية رحب محفوظ بالمشاركين بالدورة وقال: "لقد أصبح الاعلام الالكتروني الاعلام الاول في
لبنان، وذلك لانه اعلام اللحظة، والاعلام الذي يتعمم على كل المناطق والقرى والبلدات والمحافظات والطوائف
اللبنانية، وهو حول قسما كبيرا من اللبنانيين الى اعلاميين وصحافيين".
وأشار إلى أن "الاهتمام بالإعلام الإلكتروني في لقاءات التدريب التي تتم، يهدف الى المزيد من المهنية بهذا الاعلام والمزيد من التزام صحة المعلومة ودقتها، كما في نشر الحقيقة وتعميم المشترك بين اللبنانيين، ذلك ان ما نحتاجه في
لبنان حاليا هو تغليب فكرة المواطنة والمشترك بين اللبنانيين على اختلافهم والابتعاد عن الطوائفية السياسية".
وأمل بأن "يكون العهد الجديد برئاسة العماد جوزاف عون، مدخلا لتحقيق آمال اللبنانيين في وحدة شاملة وفي أمن واحد وعلاقة وثيقة في ما بينهم، في مواجهة العدو الاسرائيلي".
ورأى أن "المطلوب في الاعلام اللبناني الالكتروني، تعزيز هذه الوحدة
الوطنية، والتشديد على دور المؤسسة العسكرية في مواجهة العدو، الذي يستغل حالات الضعف الناجمة عن علاقات الشك بين اللبنانيين، وعن الوضع العام السيئ في المنطقة". وأمل بأن تكون "الجلسة منتجة على صعيد تعميم المفاهيم الصحيحة، وخصوصا أن مسألة الذكاء الاصطناعي ليست مفهومة بما فيه الكفاية، وان مشاركة الدكتورين عبدالساتر واسماعيل ستساهم في تعميم ما ينبغي ان يكون حول علاقة الاعلام الالكتروني بالذكاء الاصطناعي".
وختم موجها الشكر الى مسؤول مراسلي "الوكالة
الوطنية للاعلام" الزميل وسام عبدالله على مشاركته في الجلسة.
عبدالساتر
بدوره رأى عبدالساتر أن "هناك استمرارية في عمليات التدريب بهدف اللحاق بالتطور التكنولوجي لمواكبة الغرب والعالم، خصوصا في مجال الاعلام". وأشار الى انه من "خصائص أي تدريب، انه يلقي الضوء على الايجابيات والسلبيات، وان السلبيات تحفزنا على تحويل هذه الفرصة الى ايجابيات، الى جانب تعزيز الايحابيات لتصبح اساسية في حياتنا لنطور انفسنا".
ودعا الى "البحث في مخاطر الذكاء الاصطناعي وسلبياته، لمعرفة الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه التكنولوجيا الحديثة".
كما قدم شرحا مختصرا عن الخدمات الحديثة التي يوفرها احد برامج الذكاء الاصطناعي، والتي يقع بعض منها في إطار مخاطر هذه التكنولوجيا، موضحا بأننا لا نستطيع الاعتماد على هذا الذكاء بشكل كلي، "وإلا نصبح كجهاز التحكم في ظل معلومات غير آمنة 100% وتحتوي على الكثير من الأخطاء".
إسماعيل
بدوره شدد اسماعيل على "أهمية موضوع الذكاء الاصطناعي دقته"، معتبرا ان "البعض بات يعتمد عليه في حياته اليومية من دون الانتباه الى مخاطره".
وأوضح ان "الذكاء الاصطناعي هو موضوع شامل وواسع، أثر على الكثير من القطاعات، من أبسط أمر التعليم الى أكبر شيء في الامور العسكرية، والتي تتمثل بالأساليب التي استخدمها العدو الاسرائيلي في حربه الاخيرة على لبنان".
ودعا الاعلاميين الى "حسن استخدام هذه التكنولوجيا بطريقة صحيحة"، موضحا ان "البعض منهم يعتمد على الذكاء الاصطناعي في كتابة المواضيع والمقالات، والبعض الآخر يستقي المعلومات منه من دون التأكد من صحتها، ومن ثم نشرها على نطاق واسع، تكون بمعظمها معلومات مغلوطة".
وكشف انه باستطاعتنا التأكد من صحة الاخبار عبر خاصية Fact check التي يوفرها الذكاء الاصطناعي". واعتبر ان "الذكاء الاصناعي وفر لنا فرصا كبيرة، لكن في المقابل هو يحتوي على مخاطر كبيرة، اهمها المسؤولية"، كاشفا عن "استخدام أداة طبية تعمل بهذه التكنولوجيا والتي أدت الى وفاة المريض بناء على التشخيص"، وسأل: "على من تقع المسؤولية، هل على من صنع تلك الاداة او على المستشفى او على ذلك الذي استخدمها او على اهل المريض؟".
وحذّر اسماعيل من "الجريمة الالكترونية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والتي تتمثل بتركيب الفيديوهات والصور التي يظنها المشاهد بأنها حقيقية، بينما هي في واقع الأمر مزيفة ومركبة".
كما دعا الاعلاميين الى التحقق من المعلومات والاخبار والمقالات عبر "غوغل" من خلال اللجوء الى أداة Search Engine "SEO" Optimisation.