أعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان (اللجنة الفاعلة) CTLP، استمرار تعليق الإضراب بانتظار إقرار الدراسة المالية لوزيرة التربية ريما كرامي المتعلقة بمستحقات الأساتذة المتعاقدين.
وفي بيان لها، قالت الرابطة: "
بعد تغيير النظام المالي واعتماد آلية جديدة لدفع مستحقات وحوافز الأساتذة المتعاقدين وإلغاء بدل إنتاجية الصيف، وما تبعها من إعلان الرابطة الإضراب التحذيري ليومين، والاعتصام الحاشد امام وزارة التربية، ومن ثم اجتماع مع وزيرة التربية وإعطاء مهلة أسبوعين لإيجاد حلول منصفة، تم الاجتماع اليوم الاربعاء 2 نيسان 2025، بين رابطة الأساتذة المتعاقدين برئاسة الدكتورة نسرين شاهين مع وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي في وزارة التربية لمتابعة ما آلت إليه المساعي".
ولفت
البيان الى أن "الوزيرة
اكدت للرابطة ان الدراسة لإيجاد آلية لدفع بديل عن بدل الانتاجية في الصيف قد تمت وحددت تكلفتها، وسوف تتابع توفير اعتمادات لها مع وزير المالية، لتقر في مجلس الوزراء او عبر قانون في المجلس النيابي بسبب الحاجة لفتح اعتماد من خارج الموازنة، وعلى الارجح ان تكون مساعدة اجتماعية، لا إضافة على اجر الساعة، لتسهيل الاجراءات. أما مرسوم رفع اجر الساعة فلم يُحول الى الجريدة الرسمية لأنه تحول الى مجلس شورى الدولة، وتباعا منه إلى الجريدة الرسمية الأسبوع المقبل، وسيتم الدفع خلال شهر نيسان كما وعدت. وسيعمل على تعديل مرسوم بدل النقل ليصبح عن كل يوم عمل. كما
اكدت انها ستقاتل لأجل توفير اعتمادات لتعويض بدل انتاجية الصيف، وستضعنا في كل جديد في الخطوات التالية".
وأشارت الرابطة الى أنه "بالنسبة للأساتذة المستعان بهم، فسيكمل العمل مع اليونيسف لان اعتماداتهم ليست من الدولة
اللبنانية، وكل المطالب المحقة لكل الاساتذة سيتم العمل عليها تباعا، لكن الآن يجري العمل على توفير اعتمادات لدفع بدل انتاجية الصيف".
وذكرت بأنها إذ "كانت أعلنت سابقا العودة عن الاضراب وإعطاء مهلة الأسبوعين، ولم يمضيا بعد، والوزيرة اعدت الدراسة المالية وكلفتها، وهي بصدد تقديمها الى الحكومة او المجلس النيابي"، فإنها "تعود وتؤكد التزامها باستمرار التدريس حتى تتبلور الأمور في الأيام المقبلة، وإن وصلت الامور الى صيغة غير عادلة، فستعود للأساتذة لتتخذ الإجراءات التصعيدية"، مؤكدة أن بأيديها "الكثير من الأوراق الضاغطة، منها الإضراب والاعتصامات في وجه وزارتي التربية والمالية والحكومة، حتى مقاطعة الامتحانات الرسمية".
وأملت الرابطة "خيراً طالما وضعت الامور في نصابها الصحيح، وطالما اعتبرت الوزيرة ان هذه معركتها، وسيبقى للأيام المقبلة أن تحدد إن كان سيتم إنصاف المتعاقدين ويستقر العام الدراسي، أو ستعود الأمور إلى ما قبل نقطة الصفر".
اجتماع
إلى ذلك، إجتمعت وزيرة التربية مع روابط المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي والثانوي الرسمي والتعليم المهني والتقني الرسمي، ولجان المتعاقدين في الأساسي والثانوي والمهني على اختلاف تسمياتهم في الدوام الصباحي، كل جهة على حدة، وتمت خلال الإجتماع متابعة الحقوق التي عبر أفراد الهيئة التعليمية عن ضرورة إقرارها لعدم ورودها في المرسوم الأخير، والتي كانت سببا في إعلان الإضرابات الأخيرة ، وطالبوا بإنصافهم وصولا إلى إقرار سسلسلة رتب ورواتب وتفعيل التواصل مع
الوزارة والتنسيق في الخطوات المستقبلية كافة.
وتم بنتيجة الإجتماع التوافق على الأمور الآتية:
- تفعيل التواصل المباشر مع مكتب الوزيرة كرامي، التي أكدت أن للروابط التعليمية الأولوية بالحصول على المعلومات من
الوزارة،والتنسيق بخصوص القضايا المطلبية قبل اعتمادها .
- السعي المشترك لتحديد موعد مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام لعرض المطالب والتشاور بها معه على ان ، يسبق ذلك التوافق مع الروابط على النقاط التي ستطرح ، وخصوصا سلسلة الرتب والرواتب.
وبخصوص الدفعة المالية المتعلقة بمتأخرات المثابرة، فقد وعدت الوزيرة كرامي بـ"بذل كل جهد ممكن لصدور المرسوم والبدء بالدفع قبل عطلة عيد الفصح، على أن تغطي هذه الدفعة كل الفروق المستحقة لأفراد الهيئة التعليمية في الملاك الرسمي وفي التعاقد".
أما في ما يتعلق بالأمور المطلبية المالية الأخرى فقد تم التوافق على العمل لتحديد تكلفتها المالية والسعي لتأمين الأموال اللازمة لذلك ، وفي مقدمتها قضية المفعول الرجعي لزيادة الراتبين عن أشهر (ت١ + ت٢ + ك١ + ك٢) أي ما يعادل ثمانية رواتب.
كذلك، ستسعى إلى رفع بدل الإدارة للمديرين، بأي طريقة يمكن أن تؤمن بدلاً عادلاً لهم.
أيضاً، سوف تسعى الوزيرة كرامي إلى تحسين أجر الساعة للمتعاقدين (أو مساعدة إجتماعية)، بما يشكل تعويضاً عن بدل الإنتاجية التي لا يمكن إعطاؤها في خلال فصل الصيف.
وأشارت الوزيرة كرامي إلى أنها "تتفهم أن هذه أمور مرحلية ولا تحقق الآمال المرجوة التي تتطلب التعاون الكامل ما بين الروابط على اختلافها والوزارة، ووضع مصلحة المتعلمين في مقدمة الإهتمامات، وخصوصاً في مسيرة الوصول إلى سلسلة الرتب والرواتب"، مؤكدة أنّ "مفتاح النجاح هو في بناء الثقة المتبادلة التي أساسها الشفافية والتنسيق".